الصفحة 9 من 32

وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن ..

ثم تقدم المقداد وقال:

"يا رسول الله .."

امض لما أراك الله، فنحن معك ..

والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون ..

بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون .. !!

والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف .. وتلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد .. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا .. وطراز الحديث لمن يريد حديثا .. !!"

أجل لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار، وقال:

"يا رسول الله .."

لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق .. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك .. والذي عثك بالحق .. لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت