وسئل ذو النون المصري بماذا عرفت ربك؟ فقال عرفت ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي [1]
ولما كان أصل الإيمان أمرا فطريا اتجه الجميع للعبادة لهذه الفطرة وإن كان بعضهم انحرف عن الهدى فعبد غير الله أو أشرك معه [2]
وهو ما اتفق عليه الباحثون في الأديان بأن الشعور الديني لم يفارق أية أمة أو جماعة مرت بحقب التاريخ المختلفة [3]
ويقول الفيلسوف هنري برجسون: (لقد وجدت وتوجد جماعة إنسانية من غير علوم وفنون وفلسفات ولكن لم توجد قط جماعات بدون ديانة) [4]
ويؤكد هذا الشيخ عفيق طبارة فيقول: (إن الدراسات الدينية كشفت عن أمور كثيرة جديرة بإمعان النظر وهي: إن التدين صفة عامة لجميع البشر قديمهم وحديثهم فلم يعثر على أمة لا دين لها) [5]
وفي كتاب الإيمان والتقدم العلمي: (إن الله موجود على نحو بدهي في سرائر الناس وفي ضمائرهم) [6]
(1) هامش المصدر السابق 2/ 2
(2) العلم والدين , د كمال فضل السيد الخليفة ص 14 , دار جامعة الخرطوم ط 1995 م , السودان
(3) الإيمان كما يصوره الكتاب والسنة , د. علي عبد المنعم عبد الحميد ص 22 , دار البحوث العلمية , ط 1, 1398 هـ , 1978 م, الكويت وانظر نحوه في الدين للدكتور محمد دراز ص 583 , دار القلم , الكويت
(4) وجود الله , د, يوسف القرضاوي ص 24 , مكتبة وهبة , ط 3 , 1410 هـ , 1990 م , القاهرة.
(5) روح الدين الإسلامي , عفيف عبد الفتاح طبارة ص 80 , دار العلم للملايين , بيروت , ط 27 , 1988 م.
(6) الإيمان والتقدم العلمي , د. هاني رزق والدكتور خالص جلبي , دار الفكر , دمشق , دار الفكر المعاصر , بيروت , ط 1 , 1421 هـ, 2000 م.