المكتشفات ما يؤيد ما قرره القرآن وبيَّنه وهذا على العكس مما يحدث للكتب الأخرى وهو لون من ألوان الإعجاز على المسلمين أن يستغلوه في الدعوة إلى الله تعالى.
هذه حقيقة بهرت كثيرا من علماء الغرب المنصفين فقرروها بشجاعة [1] حيث بينوا أن المكتشفات العلمية التجريبية الحديثة تؤيد ما جاء به القرآن قبل أكثر من أربعة عشر قرنا.
قال الدكتور الفرنسي موريس بوكاي:"لقد أدهشتني في البداية هذه الصورة العلمية الخاصة بالقرآن إلي حد بعيد لأني لم أكن أظن أبدا أنه يمكن حتى هذا الزمن أن نكتشف في نص مكتوب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا عدد من اليقينيات المتصلة بموضوعات شديدة التنوع ومتفقة تماما مع المعارف العلمية الحديثة" [2]
ويقول"والذي يدهش فكر من يواجه هذا للمرة الأولى هو غزارة الموضوعات المطروحة مثل الخلق , والفلك , وعرض بعض الموضوعات الخاصة بالأرض وجنس الحيوان والنبات وتكاثر الإنسان , تلك الأمور التي نجد عنها في التوراة دون نص القرآن أخطاء علمية كبيرة تحملني على التساؤل: إذا كان كاتب القرآن بشرا فكيف أمكنه في القرن السابع الميلادي كتابة ما يثبت أنه اليوم متفق مع المعارف العلمية الحديثة" [3]
ويقول أيضا:"إن الاعتبارات التي سنتوسع فيها في هذه الدراسة ستوصلنا من وجهة النظر العلمية فقط إلى الحكم بأن من المستحيل تصور رجل عاش في القرن السابع الميلادي واستطاع أن يورد في القرآن أفكارا في موضوعات متنوعة جدا, ليست أفكار"
(1) ذكر الدكتور عماد الدين خليل مجموعة منهم لا بأس بها في كتابة القرآن الكريم من منظور غربي ص 44 - 49 , دار الفرقان , ط 1 , 1417 هـ , - 1996 م , عمان - الأردن
(2) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم , موريس بوكاي ص 147 - 148 , ترجمة الشيخ حسن خالد , المكتب الإسلامي , ط 2 , 1407 هـ - 1987 م , بيروت
(3) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم ,موريس بوكاي ص 149