1 -نقد السند: إن كتب النصارى لا تحظى بالسند المتصل فالجهالة تكتنف المؤلفين لها"فالغموض والنقص الشديد في المعلومات عن حياتهم وسيرتهم" [1] أمر واضح.
"فثمة كثير من العناصر المجهولة عن الكتّاب الذين لا يسعنا التحقق من شخصياتهم" [2]
كما أن تدوين الكتب المقدسة لدى النصارى جاء متأخرا بزمن طويل عن عصر الأنبياء المنسوبة إليهم ولم يحدد العصر الذي دونت فيه تحديدا قاطعا [3]
إن من أسباب فقدان السند عند النصارى هو ما"اتفقت المصادر شرقية وغربية. دينية وغير دينية على أن المسيحيين نزل بهم بعد المسيح بلايا وكوارث جعلتهم يستخفون بديانتهم ويفرون بها أحيانا ويصمدون للمضطهدين مستشهدين أحيانا أخرى وهم في كلتا الحالتين لا شوكة لهم ولا قوة تحميهم وتحمي ديانتهم وكتبهم وإنه في وسط هذه الاضطهادات يذكرون أنه دونت أناجيلهم الأربعة التي يؤمنون بها ودونت رسائلهم" [4]
وقد كان علماء النصارى الفحول يعتذرون بهذا الأمر ويبينون أنه سبب فقد السند عندهم وفي هذا الصدد يقول رحمة الله الهندي _رحمه الله:"طلبنا مرارا من علمائهم الفحول السند المتصل فما قدروا عليه واعتذر بعض القسيسين في محفل المناظرة التي كانت بيني و بينهم فقال: إن سبب فقدان السند عندنا وقوع المصائب والفتن على المسيحيين إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشر سنة"
(1) في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 142 - 147
(2) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم , موريس بوكاي ص 67
(3) الميزان في مقارنة الأديان , محمد طهطاوي ص 72 , دار القلم - دمشق - الدار الشامية - بيروت , ط 1 , 1413 هـ - 1993 م
(4) محاضرات في النصرانية , محمد أبو زهرة ص 36 , الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية و الإفتاء والدعوة والإرشاد - الرياض , ط 4, 1404 هـ