بمثل هذا العدد من الكذب والمناقضة في مقدار توراتهم وإنما هي مقدار مائة ورقة وعشرة أوراق" [1] "
2 -من جهة الظروف التي مرت بها التوراة هيأت المناخ المناسب لتحريفها وتبديلها وذلك من عدة جهات
أ- ما كان عليه ملوكهم وقضاتهم من حال سيئة فقد تناوله ابن حزم رحمه الله تعالى من إثر موت موسى - عليه السلام - إلى ولاية أول ملك لهم وهو"شاول"وبين أنهم في هذه الأثناء ارتدوا سبع ردات فارقوا فيها الإيمان وأعلنوا عبادة الأصنام بقوا في إحداها أربعين عاما"فتأملوا أي كتاب يبقى مع تمادي الكفر ورفض الإيمان هذه المدد الطوال في بلد صغير مقدار ثلاثة أيام في مثلها فقط ليس على دينهم واتباع كتابهم أحد على ظهر الأرض غيرهم" [2]
ثم تحدث عن تاريخ بني إسرائيل بعد الفترة السابقة وبين أنها هيأت المناخ للتحريف والتبديل [3]
ومن جهة أخرى نبه ابن حزم - رحمه الله - إلى عدم تواتر التوراة عندهم بل ولا اشتهارها بينهم فهي عند شخص واحد منهم فقط حيث يقول"فاعلموا الآن أن التوراة لم تكن من أول دولتهم إلى انقضائها إلا عند الهاروني الكوهن الأكبر وحده في الهيكل فقط" [4]
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل , ابن حزم / 285
(2) المصدر السابق , ابن حزم 1/ 290
(3) لمزيد التفصيل أنظر الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 1/ 290 وما بعدها
(4) المصدر السابق 1/ 294