ويجانب دراسة اليهود للتوراة فقد درسها النصارى ومنهم الكاتب الفرنسي الدكتور موريس بوكاي الذي يقول:"لا يجوز النظر إلى الكتب المقدسة من خلال تجميلها بقيم نصطنعها لها بل ينبغي أن نختبرها موضوعيا. وهذا لا يستلزم فقط معرفة النصوص بل معرفة تاريخها أيضا. هذه المعرفة التي تسمح في الحقيقة بتكوين فكرة عن الظروف التي أدت إلى تحريفات النصوص على مر العصور على بطء وتكوين المجموعة التي بين أيدينا مع حذوفات وإضافات عديدة" [1]
ثم يذكر نتيجة تطبيق هذه المفاهيم على دراسة العهد القديم فيقول:"هذه المفاهيم تجعل من الممكن أن نجد في العهد القديم نصوصا مختلفة في الرواية الواحدة , وتضادات , وأخطاء تاريخية , ومستحيلات وتناقضات مع معطيات علمية قوبة الثبوت" [2]
كما درس التوراة بعض علماء المسلمين ومنهم ابن حزم - رحمه الله تعالى - حيث قام بنقد التوراة من جهتين
1 -من جهة ما احتوت عليه الأسفار من أغاليط وتناقضات لا يمكن تأويلها"وفيما يخبر عن الله تعالى ثم عن ملائكته ثم عن رسله من المناقضات الظاهرة والفواحش المضافة للأنبياء _عليهم السلام_ ولو لم يكن فيها إلا فصل واحد من الفصول التي ذكرنا لكان موجبا لكونها موضوعة محرفة مبدلة مكذوبة فكيف وهي سبعة وخمسون فصلا من جملتها فصول يجمع الفصل الواحد منها سبع كذبات أو مناقضات فأقل فما ظنكم"
(1) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم , , موريس بوكاي ص 65 , ترجمة: حسن خالد , المكتب الإسلامي - بيروت , ط 2 , 1407 هـ - 1987 م
(2) نفس المصدر ص 65