"ولم يقم من بعده نبي في إسرائيل كموسى الذي عرفه الرب وجها لوجه" [1]
فهذه شهادة لم يكن من الممكن أن يدلي بها موسى نفسه أو شخصا أتى بعده مباشرة بل هذه شهادة شخص عاش بعده بقرون عديدة وقرأ عن أنبياء عديدين بعد موسى [2]
3 -إن بعض الأماكن لم يطلق عليها الأسماء التي عرفت بها في زمن موسى بل أطلق عليها أسماء عرفت بها بعده بوقت طويل إذ يقال في التوراة
إن إبراهيم تابع أعداءه حتى (دان) [3] وهو اسم لم تأخذه المدينة التي تحمله إلا بعد موت يشوع بمدة طويلة ويشوع هو فتى موسى - عليه السلام - وخليفته [4]
من هذه الملاحظات وغيرها يقرر سبينوزا قائلا:
"من هذه الملاحظات كلها يظهر واضحا وضوح النهار أن موسى لم يكتب الأسفار الخمسة بل كتبها شخص آخر عاش بعد موسى بقرون عديدة"
ثم فحص بعض أسفار العهد القديم الأخرى و وصل إلى نتيجة ذلك قائلا:"وبذلك ننتهي إلى أن كل الأسفار التي عرضنا لها - حتى الآن - قد كتبها مؤلفون آخرون غير الذين تحمل هذه الأسفار أسماءهم" [5]
(1) سفر التثنية 34: 1 عن في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 79
(2) في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 79
(3) سفر التكوين 14:14 عن في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 79
(4) في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 79
(5) ترجمة حنفي لرسالة سبينوزا في اللاهوت والسياسة ص 276 عن في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 85