فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 160

يرى سبينوزا أن"المعرفة التاريخية للظروف الخاصة بكل أسفار الكتاب لا تتوفر لدينا في معظم الأحيان والواقع أننا نجهل الأشخاص الذين كتبوها أو نشك فيهم كما سأبين بالتفصيل فيما بعد" [1]

وحيال هذا النقص الشديد في هذه المعلومات الضرورية عن أسفار الكتاب وواضعيها يضرب الفيلسوف سبينوزا صفحًا عن أية معلومات خارجية موضوعة ويحصر نفسه في الكتاب نفسه وما يمكن أن يقدم من معلومات لعدم ثقته في الأحبار وما يصدر عنهم [2]

ومن ملاحظات سبينوزا على الأسفار الخمسة:

1 -لا تتحدث الأسفار الخمسة عن موسى بضمير الغائب فحسب وإنما تعطي عنه شهادات عديدة لا يصح البتة أن يكون هو الذي أعطاها عن نفسه ومن ثم لا يسوغ قطعا أن يكون هو كاتبها ... وهذه الشهادات مثل:

"تحدث الله مع موسى"

"وكان موسى رجلا حليما جدا أكثر من جميع الناس" [3]

"موسى رجل الله" [4]

2 -أن الأسفار الحالية تروي أنه فاق جميع الأنبياء في بني إسرائيل الذين أتوا بعده

(1) ترجمة حنفي لرسالة سبينوزا في اللاهوت والسياسة ص 255 عن: في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 68

(2) في مقارنة الأديان , د الشرقاوي ص 69

(3) سفر العدد 25: 3 عن في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 77

(4) سفر العدد 31: 14 عن في مقارنة الأديان , د. الشرقاوي ص 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت