ويتطلب تكوين هذا الجزئ على سطح الأرض وحدها عن طريق المصادفة بلايين لا تحصى من السنوات"قدرها العالم السويسري بأنها عشرة مضروبة في نفسها 243 مرة من السنين (24310) إن البروتينات تتكون من سلاسل طويلة من الأحماض الأمينيه فكيف تتألف ذرات هذه الجزيئات؟ إنها إذا تآلفت بطريقة أخرى غير التي تتآلف بها تصير غير صالحة للحياة , بل تصير في بعض الأحيان سموما. وقد حسب العالم الإنجليزي ج. ب ليثز الطرق التي يمكن أن تتآلف بها الذرات في أحد الجزئيات البسيطة من البروتينات فوجد أن عددها يبلغ البلايين (4810) وعلى ذلك فإنه من المحال عقلا أن تتآلف كل هذه المصادفات لكي تبني جزيئا بروتينيا واحدًا."
ولكن البروتينات ليست إلا مواد كيميائية عديمة الحياة ولا تدب فيها الحياة إلا عندما يحل فيها ذلك السر العجيب الذي لا ندرك من كنهه شئ. إنه الله وحده الذي استطاع أن يدرك ببالغ حكمته أن مثل ذلك الجزيْ البروتيني يصلح لأن يكون مستقرا للحياة فبناه وصوره وأعطاه الحياة [1]
وبعد مناقشة الإلحاد وبيان بطلانه للأسباب السابقة الذكر وغيرها من الأدلة الكثيرة نأتي إلى مناقشة الأديان ويمكن تقسيمها من حيث مصدرها إلى قسمين:
1 -أديان من الله عز وجل
2 -أديان من البشر
(1) الله يتجلى في عصر العلم , نخبة من العلماء الأمريكيين ص 17 - 18