أما الدين البشري فلكوننا نريد أن تكون معلوماتنا عن الخالق سبحانه وتعالى معلومات صحيحة موثقة فلابد أن نأخذها عن الأديان التي من عند الله تعالى؛ لأنه إذا كانت المسألة آراء وظنون فما الذي يجعلنا نقبل آراء غيرنا وظنونه ونقدمها على آرائنا وظنوننا.
وإذا استبعدنا الأديان البشرية لما سبق بقي النظر في الأديان التي تنسب إلى الله عز وجل ويمكن تقسيمها إلى قسمين.
1 -دين سلم من النسخ والتحريف وهو الإسلام
2 -أديان لم تسلم من النسخ والتحريف وهي اليهودية والنصرانية
أما اليهودية والنصرانية فإن الإنسان لا يمكن أن يقبل بهما لسببين:
أحدهما: أنهما منسوختان بالإسلام
الثاني: أنهما قد دخلهما التحريف والتزييف
وإليك تفصيل لهذين السببين:
الأول: كونهما منسوختان: فقد نسخ الإسلام رسالة موسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - حيث أن رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - للعالمين أجمع بما فيهم اليهود والنصارى وفي هذا
يقول الله تعالى"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" [1]
ويقول:"قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" [2]
(1) سورة الأنبياء آية 107
(2) سورة الأعراف آية 158