, 4) بالترتيب هو واحد في العشرة آلاف حتى إن الإمكان في أن تنجح في تناول الدراهم 1 إلى 10 بالترتيب واحد في عشرة بلايين من المحاولات.
وهذا المثال ضربه العالم الأمريكي الشهير"كريسي موريس " ثم قال: إن الهدف من إثارة مسألة يسيرة كهذه ليس إلا أن نوضح كيف تتعقد"الوقائع"بنسبة كبيرة جدا في مقابل"الصدفة" [1] "
إن نظريات المصادفة والاحتمال لها الآن من الأسس الرياضية السليمة ما يجعلها تطبق على نطاق واسع حيثما انعدم الحكم الصحيح المطلق , وتضع هذه النظريات أمامنا الحكم الأقرب إلى الصواب مع تقدير احتمال الخطأ في هذا الحكم ولقد تقدمت دراسة نظرية المصادفة وصرنا قادرين بإذن الله تعالى على أن نميز بين ما يمكن حدوثه بطريق المصادفة وما لا يمكن وأن نحسب احتمال حدوث ظاهرة من الظواهر في مدى معين من الزمان. ولننظر ما الذي يمكن أن تلعبه المصادفة في نشأة الحياة.
" إن البروتينات من المركبات الأساسية في جميع الخلايا الحية وهي تتكون من خمسة عناصر هي: (الكربون والأيدروجين والنيتروجين والأكسجين والكبريت) ويبلغ عدد الذرات في الجزاء البروتيني الواحد 40000 ذ رة.
وإن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزئ بروتين واحد إلا بنسبة (16010) أي بنسبة 1 إلى رقم عشرة مضروبا في نفسه 160 مرة وهو رقم لا يمكن النطق به أو التعبير عنه بكلمات. وينبغي أن تكون كمية المادة التي تلزم لحدوث هذا التفاعل بالمصادفة بحيث ينتج جزئ واحد أكثر مما يتسع له كل هذا الكون بملايين المرات.
(1) الإسلام يتحدى , وحيد خان ص 67