فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 150

قَالَ الْقُرْطُبِيّ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْقِتَال إِذَا كَانَ عَلَى جَهْل مِنْ طَلَب الدُّنْيَا أَوْ اِتِّبَاع هَوًى فَهُوَ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ"الْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار". [1]

قتل النفس المسلمة من الكبائر

لا يزال القتل بغير حق في الإسلام لا يتسم ولا يتصف إلا بأبشع ما يمكن أن توصف به جريمة، فهو أشد الجرائم على الإطلاق، فينضم إلى ما سبق .. أنه كبيرة من الكبائر .. أي من أعظم وأضخم الذنوب في الإسلام .. عياذًا بالله من الخذلان.

عن عمير بن قتادة بن سعد:

(( أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هُنَّ سَبْعٌ، أَعْظَمُهُنَّ: إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ ) ) [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ) ) [3]

الكبائر متعددة، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم أكبرها وأشدها هذه الأربع التي منها قتل النفس بغير حق فقال عليه الصلاة والسلام (أكبر الكبائر) ، فهذه جرائم شديدة جدًا على فاعلها، من أكبر الذنوب التي يمكن أن يرتكبها إنسان، ومرتكبها على خطر عظيم، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها بعد الإشراك بالله كما جاء في معظم الأحاديث.

عن أبي أَيُّوب الأَنْصَارِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(1) فتح الباري

(2) رواه النسائي في تحريم الدم باب ذكر الكبائر (3947) ، وأبو داود في الوصايا (2490) ، وحسنه الألباني في صحيح النسائي

(3) رواه البخاري في الديات باب قوله تعالى"ومن أحياها" (6871) ، ومسلم في الإيمان (128) ، والترمذي في البيوع (1128) ، والنسائي في القسامة (4784) ، وأحمد (11886)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت