فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 150

(( مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، كَانَ لَهُ الْجَنَّةُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْكَبَائِرِ؟ فَقَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ ) ) [1]

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) ) [2]

قال الهيتمي: وَاخْتَلَفُوا فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ أَنَّ أَكْبَرَهَا بَعْدَ الشِّرْكِ الْقَتْلُ. [3]

قتل النفس من الموبقات

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ) ) [4]

(الْمُوبِقَات) فَهِيَ الْمُهْلِكَات يُقَال: (وَبَقَ الرَّجُل) إِذَا هَلَكَ. وَ (أَوْبَقَ) غَيْره أَيْ أَهْلَكَهُ.

وَأَمَّا (الْمُحْصَنَات الْغَافِلات) الْمُرَاد بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا الْعَفَائِف , وَبِالْغَافِلاتِ الْغَافِلات عَنْ الْفَوَاحِش , وَمَا قُذِفْنَ بِهِ.

ففوق أن قتل النفس من الكبائر فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه من الموبقات التي تهلك صاحبه فهو هلاك لدينه ودنياه، وهلاك في الدنيا والآخرة.

فالعاقل هو من يجتنب هذا الجرم، لا من يُقدم عليه، مطمئنًا أنه لن تناله عقوبة في الدنيا، وهو لا يدري أنه قد أودى بنفسه إلى الهلاك والبوار.

(1) رواه النسائي في تحريم الدم باب ذكر الكبائر (3944) ، وأحمد (22403) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

(2) رواه البخاري في الأيمان والنذور باب اليمين الغموس (6675) ، والترمذي في تفسير القرآن (2947) ، والنسائي في تحريم الدم (3946) ، وأحمد (6590) ، والدارمي في الديات (2254) .

(3) الزواجر (2/ 461)

(4) رواه البخاري في الحدود (6857) ، ومسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها (129) ، والنسائي في الوصايا (3611) ، وأبو داود في الوصايا (2490)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت