فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 150

قتل النفس المسلمة من الضلال

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ) ) [1]

فقاتل النفس ضال، والقتل يوقع الإنسان في الضلالة فيستحق هذا الاسم بهذه الجريمة، لأنه أوقع نفسه فيما حرم الله تعالى بغير هدى وبغير علم، فالضال هو الذي يفعل الشيء بغير هدى ولا علم، كما فعلت النصارى، فوصفهم الله بالضالين كما في سورة الفاتحة ..

وهذا مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيقع في هذه الأمة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ ) ) [2]

وفي رواية:

(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْهَرْجُ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ) ) [3]

ووالله هذا ما نراه اليوم، حيث يخرج من يقاتل لعصبية سواء كانت هذه العصبية لقومه أو قبيلته أو لحزب أو لجماعة لمجرد التعصب لهم ولا يدري لأي سبب يفعل ذلك، ومنهم من يتم تأجيره بالمال فيقتل وهو لا يدري لأي سبب يقتل .. ومنهم من يقتل وهو لا يعلم عظيم حرمة الدم في الإسلام .. وكلهم يتصفون بالجهل والضلالة.

(1) رواه النسائي في تحريم الدم باب تحريم القتل (4061) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ورواه البخاري وغيره مطولًا

(2) رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (5177)

(3) رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (5178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت