(( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ) ) [1]
(فَهُوَ فِي ذِمَّة اللَّه) أَيْ أَمَانه وَعَهْده وقيل الضمان وكلها متقاربة، وأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ لَهُ الأَمَان
(فَلا تَخْفِرُوا اللَّه) مِنْ أَخْفَرَهُ إِذَا نَقَضَ عَهْده
(حَتَّى يَكُبّهُ) مِنْ كَبَّهُ قَلَبَهُ وَصَرَعَهُ.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ ) ) [2]
وعن جُنْدَب بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمْ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) ) [3]
وفي لفظ:
(( .. فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) ) [4]
هذه هي منزلة المسلم عند الله تعالى، وهذا هو جزاء من يعتدي عليه، وينتهك حرمة الله تبارك وتعالى، ويخفر ذمته، فالذي يتجرأ على ذلك، فإنما يتجرأ على اقتحام النار
(1) رواه ابن ماجه في الفتن باب المسلمون في ذمة الله عز وجل (3935) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، وفي كنز العمال (19320) قال رواه ابن عساكر
(2) رواه البخاري في الصلاة باب فضل الصلاة (391) ، والترمذي في الإيمان (2533) ، والنسائي في تحريم الدم (3903) ، وأبو داود في الجهاد (2271) ، وأحمد (12583)
(3) رواه مسلم في المساجد باب فضل صلاة العشاء والصبح (1050)
(4) رواه مسلم في المساجد باب فضل صلاة العشاء والصبح (1051)