الصفحة 25 من 76

ليس ما مضى من فضيلة يخص الأولاد فقط، ولكن يمتد هذا الفضل ليشمل الأجنة الذين يموتون في بطون أمهاتهم كذلك، فمن مات جنينها في بطنها وسقط، فإن الله تعالى يكتب لها نفس الأجر والثواب، ويجعل ذلك السقط سببًا في دخولها الجنة.

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ ) ) [1]

السرر: هو الحبل السري الذي يقطع عن المولود بعد الولادة، وما يتبقى منه في جسد المولود فهو السرة.

السقط: لغة هو الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق.

وقد نص بعض العلماء على أن السقط يشفع في أبويه يوم القيامة.

قال النووي رحمهُ الله: موتُ الواحدِ من الأولادِ حجابٌ منَ النار، وكذا السقطُ. [2]

وسئل الشيخ ابن عثيمين: حديث (من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث) هل يدخل فيه السّقط الذي نفخ فيه الروح؟

فأجاب: نعم، يدخل فيه، ولكن ليس كمن وُجد وتعلقت به النفس.

سؤال: ولكن يحصل له الفضل المذكور.

جواب: نعم يرجى هذا. والله أعلم. [3]

وهناك مزيد فضل:

موت الولد الصالح أثقل شيء في ميزان العبد

(1) رواه ابن ماجه في الجنائز باب فيمن أصيب بسقط (1598) ، وأحمد (21076) ، وقال الدمياطي في المتجر الرابح (99) إسناده حسن لا بأس به، وقال المنذري في الترغيب رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد حسن وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2008)

(2) "المجموع" (5/ 287) . وانظر:"حاشية ابن عابدين"(2/ 228 (

(3) الإسلام سؤال وجواب (5226)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت