(( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ الْجَنَّةَ، يُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ) ) [1]
وعن حبيبةَ:
(( أنها كانت عند عائشةَ رضي الله عنها فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى دخل عليها فقال: ما من مسلمَين يموتُ لهما ثلاثةٌ من الولدِ لم يبلغوا الحِنثَ إلا جيءَ بهم يومَ القيامةِ حتى يوقَفوا على بابِ الجنَّةِ فيقالُ لهم: ادخلوا الجنَّةَ فيقولون: حتى يدخلَ آباؤنا فيقالُ لهم: ادخلوا أنتم وآباؤكم ) ) [2]
وعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، قَالَ فَيَأْبُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ) ) [3]
(مُحْبَنْطِئِينَ) : المحبنطيء هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع رفض.
وفي هذه الأحاديث السابقة: بيان سعة عفو الله ورحمته وعظيم جوده وكرمه على عباده، وأنه سبحانه رؤوف رحيم، يقبل شفاعة الأطفال الصغار، ولا يفجعهم في آباءهم، بل يشملهم بعفوه وكرمه ورضاه من أجل أطفالهم الصغار.
نسأله عز وجل أن يشملنا بعفوه ورضاه ويتجاوز عنا في أصحاب الجنة إنه جواد كريم.
حصول الفضيلة لمن أصيب بسقط:
(1) رواه النسائي في الجنائز باب من يتوفى له ثلاثة (1853) ، وقال العراقي في تخريج الإحياء (3/ 391) : إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1997)
(2) قال المنذري في الترغيب (3/ 120) إسناده حسن جيد، وقال الدمياطي في المتجر الرابح (97) إسناده جيد، وقال الهيثمي في الزوائد (3/ 10) رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2003)
(3) رواه أحمد (16357) وقال في الزوائد (1/ 440) : رجاله ثقات