وهذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث شرع الشرب من ماء زمزم في مناسك الحج والعمرة، كما يستحب صب ماء زمزم عل الرأس لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
(( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ) ) [1]
قال ابن قدامة في مناسك الحج:
ويستحب أن يأتي زمزم فيشرب من مائها لما أحب ويتضلع منه قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فناولوه دلوا فشرب منه. [2]
وقال ابن مفلح بعد كلامه على طواف القدوم:
ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ. [3]
وقال منصور بن يونس الحنبلي:
ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ. [4]
وقال مصطفى بن سعد:
ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ، وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ. [5]
وقال ابن قدامة:
(1) رواه أحمد (14707) وأبو عوانة في المستخرج (2768) والفاكهي (433) وصححه الألباني في صفة الحج والإرواء
(2) الشرح الكبير (3/ 470)
(3) الفروع لابن مفلح (6/ 133)
(4) شرح منتهى الإرادات (4/ 56)
(5) مطالب أولي النهى (6/ 344)