وعن مجاهد عن ابن عباس:
«أنه كان إذا أراد أن يتحف رجلا بتحفة سقاه من زمزم» [1]
وعن مجاهد قال: ما رأيت ابن عباس أطعم ناسًا قط، إلا سقاهم من ماء زمزم. [2]
وذلك لأن ماء زمزم كانت له المنزلة الكبيرة في نفوس السلف رضي الله عنها، فكانوا يرون أن من إكرام الضيوف تقديم ماء زمزم لهم، فإن ذلك من أعظم ما يمكن تقديمه للضيوف وأعظم ما يتم تكريمهم به، لفضيلة زمزم، وعظيم شأنها في نفوس السلف
أولى الناس بالشرب من زمزم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ .. يَعْنِي مِنْ زَمْزَمَ ) ) [3]
فابن السبيل يقدم في الشرب من ماء زمزم عند التزاحم، لشدة حاجته لذلك
الشرب من زمزم من أفعال الحج والعمرة المستحبة
(1) أبو نعيم في أخبار أصبهان (1274)
(2) أخبار مكة للفاكهي (2/ 46)
(3) رواه الطبراني في الصغير (127) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 286) رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (44)