الصفحة 57 من 92

مر معنا في الأحاديث والآثار السابقة أن زمزم مضنونة، أي ضن الله تعالى بها وصانها ومنعها عن المشركين والمغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى .. واستبقاها لهذه الأمة المحمدية

وسبق معنا: أنها شراب الأبرار وهم الأتقياء الحريصون على رضا ربهم وخالقهم ومولاهم

وسبق معنا: أنه لا يتضلع منها منافق، بل لا يحبون الشرب منها، ولا يستسيغون شربها ولا طعمها .. عكس أهل الإيمان فمذاقها في أفواههم أشهى من العسل ويتلهفون عل الشرب منها ولا يرغبون عنها أبدًا بل يستزيدون منها بمتعة وسعادة وحسن ظن وعظيم رجاء.

الحادثة:

رأيت بعض الظالمين من الطواغيت الكبار الذين يحاربون إقامة شريعة الله في الأرض، ويقتل ويحارب الملتزمين بدين الله تعالى، أو مجرد من يحاول الالتزام به بحجة الإرهاب

قام هذا الطاغوت بزيارة الحجاز، فدفعه أهل الحكم هناك لأداء العمرة، فهم عندما يزورهم زائر فيعتقدون أن أفضل هدية وتحفة يمكن أن يقدموها له أن يتحفوه بأداء العمرة .. وصار عندهم ذلك الأمر بروتوكلًا وتشريفًا للضيوف.

وأثناء سعي هذا الضيف الغير كريم .. رأيته وقد صورته وسائل الإعلام وهو يترك الشرب من ماء زمزم .. ويشرب من زجاجات المياه المعدنية .. ورأيت من حوله ينظرون إليه بتعجب واستغراب!!

فجالت في خاطري هذه الأحاديث:

ـ أنها شراب الأبرار وهو ليس منهم

ـ وأن المنافقين لا يتضلعون منها وهو منهم

ـ وأنها مضنونة، فضنَّ الله عليه بها، فلم يشربها.

كل ذلك عقوبة له على ظلمه .. فوسائل الإعلام تطالعنا أنه قتل الآلاف من شعبه ولا يزال، وأن مئات الآلاف في السجون والمعتقلات يقعون تحت وطأة التعذيب والتجويع والإهانة .. وقد قام بتدمي وإحراق العديد من المساجد، وإحراق المصاحف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت