وخرجت من أجل نبي كريم ابن نبي كريم هو إسماعيل بن إبراهيم، ومن أجل زوجه الكريم هاجر جدة نبينا الكبرى عليهم الصلاة والسلام أجمعين.
وقد أخفاها الله تعالى لما أحدث الناس الذنوب وتمادوا في غيهم، ثم أظهرها الله تعالى للوجود مرة أخرى على يد عبدالمطلب جد النبي صل الله عليه وسلم، تمهيدًا له وإرهاصًا بقدومه صلوات الله وسلامه عليه.
فزمزم خرجت علي يد الأبرار ومن أجل الأبرار .. بل هم أبر خلق الله وأتقاهم ..
وتظل زمزم شراب الأبرار .. حيث تهفو إليها نفوس الصالحين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويتشوقون للشرب والتضلع منها .. لتصديقهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيها ولحسن اعتقادهم فيها ولمعرفتهم عظيم فضلها ..
فأسعد الناس بزمزم هم الأبرار .. ولذلك سميت بشراب الأبرار.
وفي حديث حفر عبدالمطلب لها أنه قيل له في رؤيته: احفر برة شراب الأبرار
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
(( إن عبد المطلب رأى في المنام أن احفر برة، فأصبح مهموما برؤياه، حتى إذا كانت الليلة الثانية قيل له: احفر برة، شراب الأبرار .. الحديث ) ) [1]
وعن ابن عباس قال:
(( صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار، قيل لابن عباس: ما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل: وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم ) ) [2]
وعن طلق بن حبيب قال:
(1) رواه الفاكهي في أخبار مكة (1005)
(2) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (626)