من السنة أن يحمل الإنسان ماء زمزم معه إلى بلده عند خروجه من مكة، وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده، وليس كما يشاع على ألسنة العوام من أن فضل ماء زمزم يبطل إذا خرج بها المرء من الحرم، فهذا من الأقوال والظنون الباطلة.
بل السنة أن يحملها الإنسان معه إلى بلده لينتفع بها.
قال الحافظ السخاوي رحمه الله:
يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغيّر وهو شيء لا أصل له، فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو:
(( إن وصل كتابي ليلًا فلا تصبحن أو نهارًا فلا تمسين حتى تبعث إليّ بماء زمزم، وفيه أنه بعث بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة ) )
وهو حديث حسن لشواهده
وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم
وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم، وسئل عطاء عن حمله فقال: قد حمله النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين أ. هـ. [1]
قال الإمام البيهقي: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.
قال الشافعي رحمه الله: بلغنا أن سهيل بن عمرو أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم منه.
قال النووي: اتفقت نصوص الشافعي والاصحاب على جواز نقل ماء زمزم إلى جميع البلاد واستحباب اخذه للتبرك. [2]
وروى الطبراني في الأوسط: عن ابن عباس قال:
(( استهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو من ماء زمزم ) ).
عن ابن أبي حسين أنه قال:
(1) المقاصد الحسنة (1/ 191)
(2) المجموع (7/ 457)