وعَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ:
(( كُنَّا نُسَمِّيهَا شَبَّاعَةَ، يَعْنِي زَمْزَمَ، وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ ) ) [1]
شباعة: أي يشبع الإنسان إذا شرب منها كما يشبع من الطعام
نعم العون على العيال: أي نستعين بها في إطعام العيال، فتكون طعامًا لهم
ويبين ذلك الأثر التالي:
وعن العباس بن عبد المطلب قال:
«تنافس الناس في زمزم في الجاهلية حتى إن كان أهل العيال يغدون بعيالهم، فيشربون منها فتكون صبوحا لهم، وقد كنا نعدها عونا على العيال» [2]
الغدو: السير والذهاب والتبكير أول النهار
صبوحها: الشراب وقت الصباح
فكانت من عادة الناس أن يقوموا بسقي أولادهم الحليب وقت الصباح، حيث أن الحليب يعطي القوة، وهو عند العرب بمثابة الشراب والطعام
فإذا لم يوجد حليب ولا طعام، فكان ماء زمزم يغنيهم عن ذلك فيستعين به الناس على سقي أولاهم ماء زمزم فتغني عن الطعام والشراب.
وعن قيس بن كركم قال:
(( سألت ابن عباس فقلت: أخبرني عن ماء زمزم فقال: أخبرني بعلم:
لَا تُنْزَحُ، ولا تُنْزف، ولا تُذَمُّ، طعام من طعم، وشفاء من سقم )) [3]
(1) رواه الطبراني ورجاله ثقات (سبل الهدى والرشاد 1/ 182) وقال المنذري: رواه الطبراني في الكبير وهو موقوف صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1163) وفي مجمع الزوائد: رجاله ثقات
(2) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (618) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 358)