الصفحة 34 من 92

ولما لقى النبي صلى الله عليه وسلم

قال له: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ.

قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟

قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.

قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ )) [1]

قال المنذري (طَعَامُ طُعْمٍ) : أي طعام يشبع من أكله. [2]

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَذَكَرَ زَمْزَمَ، فَقَالَ:

(( إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ) ) [3]

وعن أم أيمن رضي الله عنها: وهي تتحدث عن نشأة النبي صلى الله عليه وسل في صباه:

(( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا فكان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة فربما عرضنا عليه الغداء فيقول: لا أريد أنا شبعان ) ) [4]

عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ:

(( كان أهل الجاهلية يسمون زمزم شبعة ) ) [5]

(1) رواه البخاري في المناقب (3522) ، ومسلم (4520) ، وأحمد (20546) ، والدارمي في السير (2412)

(2) صحيح الترغيب (2/ 41) .

(3) رواه الطبراني في الكبير (1616) وأبونعيم في معرفة الصحابة (1474)

(4) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (102) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 168) ، وسبل الهدى والرشاد (2/ 125) ، وعيون الأثر (1/ 60)

(5) أخبار مكة للفاكهي (1029)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت