ولما لقى النبي صلى الله عليه وسلم
قال له: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ.
قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟
قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ )) [1]
قال المنذري (طَعَامُ طُعْمٍ) : أي طعام يشبع من أكله. [2]
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَذَكَرَ زَمْزَمَ، فَقَالَ:
(( إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ) ) [3]
وعن أم أيمن رضي الله عنها: وهي تتحدث عن نشأة النبي صلى الله عليه وسل في صباه:
(( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا فكان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة فربما عرضنا عليه الغداء فيقول: لا أريد أنا شبعان ) ) [4]
عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ:
(( كان أهل الجاهلية يسمون زمزم شبعة ) ) [5]
(1) رواه البخاري في المناقب (3522) ، ومسلم (4520) ، وأحمد (20546) ، والدارمي في السير (2412)
(2) صحيح الترغيب (2/ 41) .
(3) رواه الطبراني في الكبير (1616) وأبونعيم في معرفة الصحابة (1474)
(4) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (102) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 168) ، وسبل الهدى والرشاد (2/ 125) ، وعيون الأثر (1/ 60)
(5) أخبار مكة للفاكهي (1029)