وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صلحت نيته، وسلمت طويته، ولم يكن يه مكذبًا، فإن الله مع المتوكلين، وهو يفضح المجربين. [1]
وتواترت الأنباء و الأخبار عن أولئك الذين تداووا بزمزم من شتى الأمراض بأنواعها, فكانت زمزم علاجًا ناجعًا, كمن شربه لعمى به فأبصر, أو لفالج فعوفي, أو لعقدة في لسانه فانحلَّت, وفي زماننا تداوى به ناس من السرطان فشفوا, وأخبار المستشفين بما زمزم أكثر من أن تحصى, ولو أنها سُرِدت لطال المقام
• ماء زمزم مباركة تُغني عن الطعام وتذهب الجوع
مر معنا حديث السيدة هاجر وإسماعيل عليهما السلام وقصة نفاذ ما معهما من طعام وشراب ثم خروج ماء زمزم لهما وعيشهم على ذلك الماء، مما يدل على أنه كان يكفيهم عن العطش والجوع.
قال ابن حجر:
فيه إشعار بأنها كانت تغتذي بماء زمزم، فيكفيها عن الطعام والشراب. [2]
وفي قصة إسلام أبي ذر لما ضربه أهل قريش لإسلامه قال أبو ذر:
(( .. فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلٍّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا.
وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.
(1) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1124)
(2) فتح الباري (6/ 403)