لاصل إلى الآخرة وما معي ذنب، فقال الامام عليه السلام: ما أعظم ذنوبك وما هي؟ فقال: أنا ألوط الصبيان، فقال عليه السلام: أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار أو اقلب عليك جدارا أو أرمي عليك نارا؟ فإن ذلك جزاء من ارتكب تلك المعصية، فقال: يا مولاي احرقني بالنار لانجو من نار الآخرة، فقال عليه السلام: يا عمار اجمع ألف حزمة (1) قصب لنضرمه غداة غد بالنار، ثم قال للرجل: انهض وأوص بمالك وبما عليك، قال: فنهض الرجل و أوصى بما له وما عليه، وقسم أمواله على أولاده، وأعطى كل ذي حق حقه، ثم بات على حجرة أميرالمؤمنين عليه السلام في بيت نوح شرقي جامع الكوفة، فلما صلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: يا عمار ناد بالكوفة: اخرجوا وانظروا حكم أميرالمؤمنين عليه السلام فقال جماعة منهم: كيف يحرق رجلا من شيعته ومحبيه وهو الساعة يريد يحرقه بالنار فبطلت إمامته؟! فسمع بذلك أميرالمؤمنين عليه السلام قال عمار: فأخذ الامام الرجل ورمى عليه ألف حزمة من القصب، فأعطاه مقدحة وكبريتا وقال: اقدح وأحرق نفسك، فإن كنت من شيعتي ومحبي وعارفي فإنك لا تحترق بالنار وإن كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك وتكسر عظمك، فأوقد الرجل على نفسه واحترق القصب، وكان على الرجل ثياب بيض فلم تعلق بها النار ولم تقربها الدخان، فاستفتح الامام عليه السلام وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، ثم قال: إن شيعتنا منا وأنا قسيم الجنة والنار، وأشهد لي بذلك رسول الله صلى الله عليه واله في مواطن كثيرة (الفضائل 77 و 78)
ظلمة من بحار الظلمات
لا حول ولا قوة ألا بالله رجل يعمل عمل قوم لوط ونار لا تحرقه ولا حتى توسخ الدخان ثيابه وكل هذا لمجرد أنه من شيعة سيدنا علي أفرحوا يالواطين العالم كونوا من شيعة وفعلوا ما شئتم ... قاتلكم الله واخزاكم. (هل القوم مسلمين)
{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة: 175]
باب 117: ما ورد من غرائب معجزاته عليه السلام بالأسانيد الغريبة
وقفة كثيرا على هذا الحديث هل أكتبه أم أتجاوز عنه لسخافته وقلة عقل كاتبه ولكن رأيت أن اذكره لكي يرى القارئ ويحكم عقله. واترك التعليق للقارئ وهو يعلق على هؤلاء القوم هل من يكتب هذه الخرافات بمسلم
والجدير بالذكر أن القوم يصدقون ما كتب في هذا الكتاب من عالمهم الى جاهلهم.
1 -وجدت في بعض الكتب: حدثنا محمد بن زكريا العلائي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار المعروف بابن المعافا، عن وكيع، عن زاذان، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: كنا مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: ياأمير المؤمنين احب أن أرى من معجزاتك شيئا، قال صلوات الله عليه: أفعل إن شاء الله عزوجل ثم قام ودخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء، ثم نادى: يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس، فأخرج فرسا آخر أدهم، فقال صلوات الله عليه وآله: اركب يابا عبدالله، قال سلمان: فركبته فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه، قال: فصاح به الامام صلوات الله عليه فتعلق في الهواء، وكنت أسمع حفيف أجنحة الملائكة وتسبيحها تحت العرش، ثم خطونا على ساحل بحر عجاج مغطمط الامواج، فنظر إليه الامام شزرا فسكن البحر من غليانه، فقلت له: يامولاي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه، فقال صلوات الله عليه: يا سلمان خشي أن آمر فيه بأمر، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء والفرسان تتبعاننا لا يقود هما أحد، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل.
قال سلمان: فعبرنا ذلك البحر ورفعنا إلى جزيرة كثيرة الاشجار والاثمار والاطيار والانهار، وإذا شجرة عظيمة بلا صدع ولا زهر فهزها صلوات الله عليه بقضيب كان في يده فانشقت، وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا وخلفها قلوص فقال صلوات الله عليه: ادن منها واشرب من لبنها، قال سلمان: فدنوت