فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 890

من يحرك ساكنًا ليدافع عن حرمات الإسلام، وغاية ما قد نسمعه من بعض المسلمين"قاطعوا منتجات البلد الفلاني"ثم لا تلبس هذه الدعوات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع أن تذهب أدراج الرياح وكأنها لم تكن.

إن الله عز وجل هو العليم الخبير الذي قال لنا أن الذين يطعنون في ديننا لن ينتهوا إلا بسطوة الجهاد، وقوة القتال، والله تعالى سماهم أئمة الكفر، وأوجب قتالهم حتى يتم القضاء على الفتن التي يروجون لها، وينتهوا عن محاربة الله ورسوله ودينه

(( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ، وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ، فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) ) [1]

قال السعدي رحمه الله:

(( وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ ) )أي: عابوه، وسخروا منه.

ويدخل في هذا جميع أنواع الطعن الموجهة إلى الدين، أو إلى القرآن، (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) )أي: القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان، وخصهم بالذكر لعظم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه، فإنه من أئمة الكفر.

(( إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ ) )أي: لا عهود ولا مواثيق يلازمون على الوفاء بها، بل لا يزالون خائنين، ناكثين للعهد، لا يوثق منهم.

(( لَعَلَّهُمْ ) )في قتالكم إياهم (( يَنْتَهُونَ ) )عن الطعن في دينكم. [2]

وقال ابن الجوزي:

والطعن في الدِّين: أن يعاب، وهذا يوجب قتل الذميّ إذا طعن في الإسلام، لأن المأخوذ عليه أن لا يطعن فيه. ا. هـ [3]

وقال ابن كثير:

(( وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ ) )أي: عابوه وانتقصوه. ومن هاهنا أخذ قتل من سب الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، أو من طعن في دين الإسلام أو ذكره بتنقص؛ ولهذا قال: (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ

(1) التوبة 12

(2) تفسير السعدي ص 331

(3) زاد المسير (2/ 155)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت