3 ـ إذا كان للمسلمين أسرى عند الكفار حتى يُستنقذوا من أيديهم.
4 ـ إذا حضر المسلم جيش المسلمين في حال قتال مع الأعداء فإنه يجب عليه الجهاد.
ويشترط لوجوب جهاد الابتداء والطلب على المسلم خمسة شروط (التكليف ـ السلامة من الضرر ـ الحرية ـ الذكورية ـ الاستطاعة) انتهى
ثانيًا: النوع الثاني من الجهاد: جهاد الدفاع، وحكمه فرض عين على المسلمين عمومًا حتى يندفع شر الأعداء، وهذا بإجماع علماء أهل الإسلام
قال الجصاص:"ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة لهم فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين وهذا لا خلاف فيه بين الأمة إذا ليس من قول أحد من المسلمين إباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم". [1]
قال القرطبي:"إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافًا وثقالًا، شبابًا وشيوخًا، كل على قدر طاقته، من كان له أب بغير إذنه، ومن لا أب له، ولا يتخل أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو كثر، فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم، وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم، وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم، لزمه أيضًا الخروج إليهم، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم، حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل بها العدو عليها واحتل بها سقط الفرض عن الآخرين، ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضًا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة وتحفظ الحوذة، ويخزى العدو، ولا خلاف في هذا" [2]
(1) أحكام القرآن (3/ 114)
(2) تفسير القرطبي (8/ 151)