-ما هو إعراب قل هو الله أحد؟
أشهر إعراب لها أن (هو) ضمير الشأن مبتدأ أول، و (الله) لفظ الجلالة مبتدأ ثاني، و (أحد) خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول. هناك إعرابات أخرى لكن هذا أشهر إعراب. ضمير الشأن للتعظيم والتفخيم لا يعود على مذكور معين إنما يعني الأمر أو الشأن أو الموضوع، الشأن ما هو؟ الله أحد. الجملة بعده تبين المقصود. لا نفهم منه دلالة محددة وإنما الجملة بعده تفسره.
-إن قيل: فالمشهور في كلام العرب أنّ الأحد يستعمل بعد النفي، والواحد يستعمل بعد الإثبات، يقال: في الدار واحد، وما في الدار أحد. وجاءني واحد وما جاءني أحد، ومنه قوله تعالى: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ[البقرة:
163]، وقوله تعالى: الْواحِدُ الْقَهَّارُ (39) [يوسف] ، وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ [التوبة: 84] ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة: 136] ، لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ [الأحزاب: 32] ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة: 47] ، فكيف جاء هنا أحد في الإثبات؟
قلنا: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا فرق بين الواحد والأحد، في المعنى واختاره أبو عبيدة، ويؤيده قوله تعالى: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ