الصفحة 21 من 47

والصمد أيضًا الغني الذي ليس فوقه أحد، الذي لا عيب فيه، من الرجال الذي ليس فوقه أحد هذا من الناحية اللغوية عن الصمد. بمعنى المقصود في الحوائج (الله الصمد) هذا مرتبط بقوله لم يكن له كفوًا أحد لو كان له نظير ما كان هو المقصود دون غيره، ومرتبط بالمعوذتين بعد السورة لأن الذي يخاف شيئًا ويحذر يصمد للذي يدفع عنه ويلتجيء إليه. لم يقل المقصود لأن الصمد له أكثر من معنى كما ذكرنا فإذن هو الصمد بكل هذه المعاني ولو قال المقصود لكان معنى واحدًا من معاني الصمد فاستعمل كلمة تجمع أكثر من معنى ولم يقيد الصمد بشيء لم يقل المصمود إليه بشيء ولم يقيد الصمد ولم يذكر بأي شيء مقصود حتى يدل على الإطلاق ولو قيّده بشيء سيكون مصمودًا إليه بذلك الشيء، ولم يقل المصمود إليه وقلنا أن الصمد بمعنى إسم المفعول لأن المصمود إليه تقال للذي صُمِد إليه ولو مرة واحدة أنت صمدت إلى فلان مرة واحدة تقول مصمود إليه لكن الصمد للإطلاق على وجه الثبوت وفيها تكرار وكثرة الصمود والثبات أما المصمود إليه تقال لمن صمد إليه ولو مرة واحدة فاختار الصمد للدلالة على الثبوت في المعاني الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت