[الكهف: 19] وقولهم أحد وعشرون وما أشبهه. وإذا كانا بمعنى واحد، لا يختصّ أحدهما بمكان دون مكان، وإن غلب استعمال أحدهما في النفي، والاخر في الإثبات، ويجوز أن يكون العدول عن الغالب هنا رعاية لمقابلة الصمد.
-في سورة الإخلاص لماذا قيل (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4 ) ) أدخل لم النافية التي تنفي الماضي ولم يقل لن لينفي المستقبل مثل لم يلد ولن يولد؟
اللام تسمى في النحو حرف نفي وجزم وقلْب. النفي واضح والجزم تجزم الفعل المضارع وقلْب تقلب زمن الفعل المضارع إلى ماضي. لم يذهب معناه ما ذهب، لم ولمّا مع اختلاف ما بينهما لكن كلاهما حرف نفي وجزم وقلب. لما تدل على متوقع الحصول لم يحصل بعد (وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ(14) الحجرات) متوقع أن يدخل، لمّا للحالة القريبة أما لم فمطلقة. حرف جزم وقلب تقلب زمن المضارع إلى ماضي. ما فعل كما يقول سيبويه جواب لـ (لقد فعل) ، إذا قلنا هو فعل نفيها لم يفعل، لقد فعل نفيها ما فعل (لقد فعل كأنه قسم) (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ(74) التوبة)، قد فعل نفيها لمّا يفعل. إذن على هذا المنوال من الصعوبة ترجمة القرآن