الصفحة 12 من 37

تعلو هذه القبة (قبة الصخرة) ، الصخرة المشرّفة التي تقع في وسط المسجد الأقصى، في مركز سطح الصخرة المعروفة لدى المؤرخين العرب بأسماءٍ عديدة منها: دكة، وسطح، وسطوح، وصحن، وهي أقدم الآثار الإسلامية التي ما زالت قائمة تحافظ على تخطيط بنائها منذ تدشينها، وأجمل هذه الآثار على الإطلاق وفق ما أجمع عليه علماء عمارة وأثريون وفنانون ومستشرقون ومؤرخون عديدون.

شرع في إنشائها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في سنة 66 هـ / 685م وانتهى البناء في سنة 72 هـ / 691م، ورصد لبنائها خراج مصر لسبع سنوات، ولما كان خراج مصر في السنة الواحدة ألفي ألف وخمسمائة ألف دينار (2.5 مليون دينار) فقد بلغ مجموع ما رُصد لبنائها خمسة عشر ألف ألف دينار (خمسة عشر مليون دينار) .

عهد عبد الملك بن مروان بإدارة مشروع البناء إلى إثنين من رجاله وهما: أبو المقدام رجاء ابن حيوة الكندي البيساني، ويزيد بن سلام، ولما كان قد تبقى من المبالغ المرصدة لبناء المشروع بعد انتهائه مائة ألف دينار، أمر عبد الملك بن مروان بهذه الأموال مكافأة للَّذَينِ أشرفا على بناء القبة، رفض مهندسا المشروع أخذ هذه المكافأة النقدية قائلين:"نحن أولى نزيده من حُلي نسائنا فضلًا عن أموالنا، فاصرفها في أحب الأشياء إليك، فأمر بأن تُسبك وتفرغ على القبة والأبواب".

قبة الصخرة والعباسيون ..

قام الخليفة العباسي المأمون بترميم قبة الصخرة المشرفة سنة 216 هـ / 831 هـ، وقد أشرف على عملية الترميم ابن هارون الرشيد (المعتصم) ، وفي سنة 310 هـ أمرت أم الخليفة العباسي المقتدر بالله بصناعة أبواب خشبية لقبة الصخرة، وترميم جانب من سقف القبة.

قبة الصخرة والفاطميون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت