واحترق كذلك مسجد عمر، ومحراب زكريا ومقام الأربعين، وثلاثة من أروقة المسجد مع الأعمدة والأقواس الحاملة لها، والقوس الحامل لقبة الأقصى، وأعمدة رئيسة تحمل قبة المسجد، إضافة إلى سقوط سقف المسجد وخراب الزخرفة، وإتلاف أجزاء من القبة الخشبية الداخلية المزخرفة والمحراب والجدار القبلي والرخام الداخلي وعدد"48"شباكًا من الجبص والزجاج الملون والسجاد وسورة الإسراء الفسيفسائية المذهبة والتي تبتديء من فوق المحراب.
اندفع أبناء فلسطين لإطفاء الحريق من القدس وجميع المدن والقرى الفلسطينية لإنقاذ ثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، إلا أن الجنود الإسرائيليون كانوا قد أغلقوا أبواب المسجد الأقصى، كذلك وجدوا أن المضخات التي تضخ المياه من الآبار معطلة في هذا اليوم، وهذا دليل على تواطؤ ما بين جهات متعددة في الجانب الإسرائيلي، إلا أن بطولات أهل المدينة القديمة وبالجهود الذاتية البسيطة، وقد بلغ عدد المتدفقين لإطفاء الحريق أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني وتم إخماد النيران قبل أن تأتي على المسجد بأكمله. ... وفي ختام هذه الجريمة حكمت المحكمة الصهيونية على هذا المجرم بالبراءة والسبب الاختلال العقلي.
قبة الصخرة المشرفة
تتألف قبة الصخرة من قبة ذهبية اللون، تعلو بناءً مثمّن له أبواب أربعة تفتح على الجهات الأربعة، ويحيطها من الخارج جدران رخامية يعلوها واجهات قاشانية بدلًا من الواجهات الفسيفسائية التي كانت موجودة في مثمّن القبة من الخارج حتى سنة 1548م، ويتوسط قبة الصخرة، الصخرة المشرفة والتي يقال أنه عُرج منها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى.