الصفحة 10 من 37

اهتم المماليك بتجديد وعمارة المسجد الأقصى المسقوف، فقد جدّد السلطان المنصور سيف الدين قلاوون سقف المسجد الأقصى سنة 686 هـ، وجاء من بعده السلطان الناصر محمد بن قلاوون، فجدّد قبة المسجد الأقصى وزخرفها من الداخل بالفسيفساء سنة 728 هـ، كذلك أمر بترميم صدر المسجد وتزيين الشبابيك الجبصية الممزوجة بالزجاج الملون الكائنة في صدر المسجد، وفتح شباكين عن يمين المحراب وشماله سنة 731 هـ، وقام أيضًا هذا السلطان بعملية ترميم شاملة للمسجد الأقصى المسقوف مرة أخرى سنة 740 هـ.

المسجد الأقصى زمن العثمانيين ..

حظي المسجد الأقصى باهتمام فائق من العثمانيين، فقد أجرى سلاطين بني عثمان ترميمات عدة في هذا المسجد كان من أبرزهم:

1.السلطان سليمان خان الملقب بالقانوني سنة 969 هـ.

2.السلطان محمود الثاني سنة 1233 هـ.

3.السلطان عبد المجيد سنة 1256 هـ.

4.السلطان عبد العزيز سنة 1291 هـ.

5.السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1293 هـ.

وهكذا تناوبت على الاهتمام والتجديد والعمارة لهذا المسجد الأيادي الطاهرة، من زمن إلى زمن، لا يخلو زمن إلا ويضاف لهذا البناء تجديد وإبداع، ومازال هذا البناء خير شاهد على اهتمام الأمة من أقصاها إلى أقصاها بهذا المسجد العظيم.

جريمة إحراق المسجد الأقصى

كانت الساعة السابعة من صباح يوم الخميس 21/ 8/1969م، ساعة شؤم على مدينة القدس وعلى مسجدها وسكانها العرب والمسلمين المرابطين، وقد كنت واحدًا ممن شاهد هذا الحريق الخطير في ذلك اليوم، فقد قام مجرم إسرائيلي يُدعى"دينيس مايكل وليم روهان"بالتطاول على حرمة المسجد المسقوف فأحرقه، وبلغت مساحة الجزء المحترق من المسجد"1500متر مربع"وقد أصاب الحريق المشؤوم المنبر الأثري الذي أمر بصنعه نور الدين محمود زنكي، لينصب في المسجد الأقصى، وأمر بإحضاره إلى القدس السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بعد أن حرّر المدينة من أيدي الفرنج سنة 583 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت