المسلمين، وفيه جمع الله الأنبياء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم إمامًا، وهذه إشارة على إمامة الإسلام والمسلمين للعالمين.
لقد تحدث النبي عليه السلام عن بيت المقدس في أكثر من موضع وبيّن قيمة هذا المكان وقداسته فعزز ذلك من مكانة هذا المكان وزاد من ارتباطه بعقيدة المسلم ودينه.
المسجد الأقصى المسقوف
يقع المسجد الأقصى المسقوف في جنوب المسجد الأقصى، أنشأه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان عام 92هـ، يتألف المسجد الأقصى من بناء مستطيل الشكل، يتوسطه رواق كبير يصل مباشرة إلى القبة ويحيطه من الشرق ثلاثة أروقة، ومن الغرب ثلاثة أروقة، ويبلغ طوله من الشمال إلى الجنوب 80 مترًا وعرضه من الشرق إلى الغرب 55 مترًا.
و مرّ هذا المسجد بأزمان وعصور كثيرة، حاولت كل خلافة أو إمارة أن يكون لها بصماتها من خلال هذا الأثر العظيم.
زمن الخليفة أبي جعفر المنصور قام بتجديده، ثم تعرض لهزة أرضية دمر على أثرها مما حدا بالخليفة المهدي سنة163هـ لإعادة بنائه، وفي عام 425هـ تعرض المسجد لهزة أرضية دمرت أجزاء كبيرة منه فأمر
الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله بترميمه عام 426 هـ، ثم قام بعدها الخليفة الفاطمي المنتصر بالله بتجديد الواجهة الشمالية للمسجد الأقصى المسقوف في عام 458 هـ.
أما زمن الأيوبيين ...
لقد اهتم الأيوبيون بعمارة المسجد الأقصى المسقوف اهتمامًا عظيمًا، فصلاح الدين أعاد المسجد المسقوف إلى طابعه الإسلامي القديم، بعد أن فتح الله على يديه بيت المقدس، ومن جملة أعماله الشروع في ترميم المسجد وتجديد وزخرفة المحراب، كذلك ما أمر به الملك المعظم شرف الدين عيسى من بناء واجهة الرواق الأمامي للمسجد الأقصى المسقوف في سنة 614 هـ.
المسجد الأقصى زمن المماليك ..