الصفحة 67 من 114

لكن لو ظن هؤلاء أ، غرضهم لا ينتهى إلا بعد المدة التي ينقطع بها حكم السفر كما لو ظنوا أنه لا ينتهى إلا بعد أربعة أيام مثل فهل لهم الترخص على قولين ذكرهما في الإنصاف 330/2 وقال عن القول بالجواز: جزم به في الكافي ومختصر ابن تميم، قال في الحواشي: وهو الذي ذكره ابن تميم وغيره.أ.هـ.

الحالة الثالثة: أن ينووا إقامة لغرض معين مقيدة بزمن، ومتى انتهى غرضهم عادوا إلى أوطانهم، فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في حكم هؤلاء فالمشهور من مذهب الحنابلة أنهم إذا نووا إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقهم فلا يترخصون برخصه من الفطر والقصر والمسح ثلاثة أيام، وقيل: إن نووا إقامة أربعة أيام أتمموا، وإن نووا دونها قصورا.أ.هـ (1) .

ثم ذكر بقية مذاهب الأئمة، واختار أنه مسافر حيث لا دليل على ما سواه من الكتاب أو السنة، بل ذكر أن أحادث قصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقصره بمكة عام الفتح وبتبوك تدل على ما قال، وقد ذكر من أقوال ابن عمر وابن عباس ما ظاهره أنه موافق لما ذهب إليه.أ.هـ.

تعقيب:

ما ذكره فضيلته هي حالات المغترب الذي اختار السفر بمحض إرادته، ثم قصد بسفره هذا الإقامة لإنهاء ما سافر من أجله.

إلا أنه بقي ثلاث حالات أخرى لم يتعرض لها فضيلته، وتتلخص فيمن سافر لا ليقيم، لكن ما سافر من أجله استدعى الإقامة، ومن أكره على الإقامة، ومن أكره على السفر والإقامة معًا.

وإليك بيانها بالتفصيل مع إيضاح ما يناسب إقامته - صلى الله عليه وسلم - أثناء سفره منها. والله الموفق.

(1) ص2:1 من رسالته المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت