أربعة عشر: روى الطبري فقال: حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثني عبدالصمد، حدثنا شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي صالح - أو - ابن صالح. قال: سألت عبدالله بن عمرو وقلت: أكون في زرعي وغنمي ستة أشهر، كيف أصلي؟ فقال: ركعتين، وسألت ابن الزبير فقال: مثل ذلك، وسألت ابن عمر فقال: مثل ذلك، فقلت: سبحان الله، أكون في زرعي وغنمي! فقال: سبحان الله صل ركعتين. ورواه الطبري أيضًا من طريق ابن المثنى، عن عبدالصمد، عن شعبة به إلا أنه قال: عن صالح أو عن ابن صالح (1) .
الحكم عليه:
فيه أبو صالح أو ابن صالح أو صالح، كذا حصل الشك في الإسناد، ولم أستطع تحديده،ك ما أن محقق تهذيب الآثار الشيخ محمود محمد شاكر ذكر أنه لم يقف عليه. والله أعلم.
التوفيق بين هذه الروايات:
اختلف أهل العلم في تحديد مذهب عبدالله بن عمر - - رضي الله عنه - - لتعدد الروايات عنه، لأنه ربما وقف أحدهم على بعضها دون يقينها، فحدد مذهبه من خلال ما وقف عليه منها، وربما كان سبب ذلك ما أداه إليه اجتهاده بعد النظر فيها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكره لرواية الأثرم بإسناده عن نافع أنه قال: ما كان ابن عمر يصلي بمكة إلا ركعتين إلا أن يرفع المقام، ولهذا أقام مرة اثنتي عشرة يصلي ركعتين، وهو يريد الخروج. قال شيخ الإسلام: وهذا يبين أنه كان يصلي قبل الموسم ركعتين مع أنه نوى الإقامة إلى الموسم، وكان ابن عمر كثير الحج. وكان كثيرًا ما يأتي مكة قبل الموسم بمدة طويلة (2) .
(1) تهذيب الآثار، مسند عمر، 1/245.
(2) مجموع الفتاوى 24/142.