ورواه أبو بكر بن أبي شيبة فقال: حدثنا وكيع، قال: ثنا عمرو (1) بن ذر، عن مجاهد قال: كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة سرح ظهره، وصلى أربعًا (2) .
الحكم عليه:
عمر بن ذر بن عبدالله الهمداني المرهبي أبو ذر الكوفي. ثقة رمى بالإرجاء (3) وبقية رجاله أئمة.
سادسًا: روى عبدالرزاق، عن عبدالله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة. قال: وكان يقول: إذا أزمعت إقامة أتم (4) .
ورواه الطبري، فقال: حدثنا ابن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن داود بن قيس، عن نافع أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ولم يستطرع أن يخرج من البرد، ولم يرد الإقامة (5) .
الحكم عليه:
إسناد عبدالرزاق فيه عبدالله بن عمر وهو ضعيف، وتقدم.
وأما إسناد الطبري ففيه محمد بن حميد بن حبان الرازي، قال ابن حجر: حافظ، ضعيف. وكان ابن معين حسن الرأي فيه (6) .
إلا أن أحدهما يشهد للآخر. فهو حسن لغيره.
سابعًا: روى الطبري فقال: حدثنا يونس، وأنبأنا سفيان، عن ابن أب ينجيح قال: أتيت سالما أسأله وهو عند باب المسجد، فقلت: كيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان إذا صدر الظهر، وقال: نحن ماكثون، أتم الصلاة، وإذا قال: اليوم وغدًا، قصر، وإن مكث عشرين ليلة (7) .
الحكم عليه:
يونس هو: ابن عبدالأعلى بن ميسرة الصدفي، وسفيان هو: ابن عيينة. فرجاله ثقات.
(1) كذا في المصنف والصواب، عمر. كما عند عبدالرزاق.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 2/455.
(3) التقريب 412.
(4) المصنف 2/533.
(5) تهذيب الآثار 1/249.
(6) التقريب 475.
(7) تهذيب الآثار 1/247.