الصفحة 39 من 114

ثامنًا: روى الطبري فقال: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدالواحد المكي، يحدث عن سالم بن عبدالله بن عمر قال: كان ابن عمر إذا أجمع المقام أتم الصلاة، ولقد أقام بمكة شهرًا يصلي ركعتين، فقيل له: لو صليت قبلها أو بعدها؟ قال: لو صليت قبلها أو بعدها لأتممت الصلاة (1) .

الحكم عليه:

ابن المثنى هو: محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، ثقة ثبت، ومحمد بن جعفر هو الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة. وشعبة إمام، أما عبدالواحد المكي فهو لا بأس به، كذا في التهذيب والتقريب، فعلى هذا فالحديث حسن، والله أعلم.

تاسعًا: روى الطبري، فقال: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة بنالفضل، عن ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن سالم بن عبدالله، أن ابن عمر كان إذا قدم مكة فلم يدر أيظعن أم يقيم؟ قصر خمس عشرة ليلة، فإذا عرف أنه يقيم أتم الصلاة (2) .

الحكم عليه:

ابن حميد هو: محمد بن حميد بن حبان، ضعيف كما قال ابن حجر. وقد تقدم.

أما سلمة بن الفضل فهو صدوق كثير الخطأ كما في التقريب.

أما محمد بن إسحاق، فصدوق يدلس، وقد عنعن.

لكن الحديث حسن للشواهد السابقة واللاحقة.

عاشرًا: روى الطبري فقال: حدثنا هناد بن السري الحنظلي،حدثنا أبو الأحوص، عن حصين بن عبدالرحمن السلمي، قال: كان الشعبي معنا بواسط فحضرت صلاة، فدخلت منزلي، ثم خرجت، فقال: كم صليت؟ فقلت: أربعًا، فقال: لكني ما صليت غير ركعتين، رأيت عبدالله بن عمر بمكة ما يصلي إلا ركعتين حتى خرج منها (3) .

الحكم عليه:

هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر الحنظلي التميمي.

وقد نسبه الطبري إلى حنظل، وجاء في تهذيب نسبته إلى تميم، وأرى أنه الحنظلي التميمي، لأن حنظل بطن من بطون تميم كما في اللباب (4) .

وهو ثقة كما في التقريب.

(1) تهذيب الآثار 1/246.

(2) المصادر السابق 1/248.

(3) تهذيب الآثار، مسند عمر 1/245.

(4) اللباب في تهذيب الأنساب 1/396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت