رابعًا: روى الطحاوي فقال: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، ثنا شعبة، عن حبان البارقي، قال: قلت لابن عمر، إني من بعث أهل العراق. فكيف أصلي؟
قال: إن صليت أربعًا، فأنت في مصر، وإن صليت ركعتين فأنت في سفر (1) .
قال الطحاوي: فدل ذلك أن مذهبه كان في صلاة المسافر في الأمصار هكذا (2) .
الحكم عليه:
أبو بكرة هو: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله البكراوي الثقفي. الحنفي كان على قضاء مصر. حدث عنه ابن خزيمة، وأكثر عنه الطحاوي. ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال السهارنفوري في تراجم الأحبار: قال مولانا محمد يوسف: ثقة مأمون (3) .
وقال الذهبي: القاضي الكبير العلامة المحدث، أبو بكرة، الفقيه الحنفي قاضي القضاة بمصر (4) .
روح بن عبادة القيسي، ثقة فاضل (5) .
حيان (6) بن إياس البارقي الواسطي، ويقال الأزدي. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ واسطي صالح. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال السهارنفوري: ليس له عند الطحاوي إلا حديث الباب (7) .
فالحديث رجاله ثقات وإسناده متصل، إلا أن أبا بكرة لم يوثقه أحد من المتقدمين فيما أعلم، ولكنه إمام في الفقه والقضاء والعدل بين الناس ومحدث كبير، فهو عدل في دينه رضا في سيرته.
خامسًا: روى عبدالرزاق عن عمر بن ذر، قال: سمعت مجاهدًا يقولك كان ابن عمر إذا قدم مكة فأراد أن يقيم خمس عشرة ليلة سرح ظهره، فأتم الصلاة (8) .
(1) شرح معاني الآثار 1/425.
(2) المصدر السابق، 1/427.
(3) ثقات ابن حبان 8/152، الأنساب 2/273. تراجم الأحبار 4/364.
(4) السير 12/599.
(5) التقريب 211.
(6) حيان. بالياء في جميع المصادر التي وقفت عليها، ولكنه في شرح المعاني بالباء، والصواب: بالياء.
(7) الجرح والتعديل 3/244، تاريخ البخاري 3/54، ثقات ابن حبان 4/170 تعجيل المنفعة 110 الأنساب 2/32، تراجم الأحبار 1/326.
(8) مصنف عبدالرزاق 2/534.