الصفحة 36 من 114

وردت عن عبدالله بن عمر - - رضي الله عنه - - أربع عشرة رواية في قصره للصلاة حال إقامته، منها ما هو من قوله، ومنها ما هو من فعله، وإليك بيانها:

أولًا: روى الإمام مالك، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر كان يقول: أصلي صلاة مسافر ما لم أجمع مكثًا، وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة (1) .

ورواه عبدالرزاق، عن معمر وابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه قال: لو قدمت أرضًا لصليت ركعتين ما لم أجمع مكثًا، وإن أقمت اثنتي عشرة ليلة (2) .

ورواه الإمام الطحاوي فقال: حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهري به، ولفظه: أصلي صلاة مسافر ما لم أجمع إقامة، وإن مكثت ثنتي عشرة ليلة (3) .

ورواه الطبري فقال: حدثنا يونس، أنبأنا سفيان، عن الزهري، به، بلفظه (4) .

الحكم عليه:

رواة الأصل والمتابعات: ثقات وإسناده متصل فهو صحيح.

ثانيًا: روى عبدالرزاق، عن عبدالله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: إذا أجمعت أن تقيم اثنتي عشرة ليلة فأتم الصلاة (5) .

الحكم عليه:

فيه عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف (6) لكن يشهد له ما قبله.

ثالثًا: روى عبدالرزاق، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: كتب عبيد الله بنعمر إلى ابن عمر، وهو بأرض فارس: إنا مقيمون إلى الهلال، فكتب: أن أصلي (7) ركعتين (8) .

الحكم عليه:

هشام بن حسان الأزدي أبو عبدالله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سرين (9) ، وبقية رجاله ثقات. فهو صحيح.

(1) الموطأ، باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا 1/151.

(2) مصنف عبدالرزاق 2/534.

(3) شرح معاني الآثار 1/420.

(4) تهذيب الآثار 1/247.

(5) المصنف 2/534.

(6) التقريب 314.

(7) كذا في المصنف، ولعل الصواب: أن صلى ركعتين، بحذف الألف، حتى يستقيم الكلام.

(8) المصنف 2/534.

(9) التقريب 572.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت