الصفحة 17 من 59

قد يقول قائل: إذا جهر الإمام لا أستطيع أن أقرأ !!! ألا يوجد بعض الناس من هذا النوع؟!!

يوجد من الناس من إذا سمع شيئًا ارتج عليه فلا يستطيع أن يقرأ والإمام يقرأ, فنقول: مثل هذا حكمه حكم العاجز عن القراءة.

قد يقول قائل: أنا أصلي مع إمام يستعجل في قراءته, فلا أتمكن من قراءة الفاتحة خلفه, بحيث إذا قرأت ثلاث أو أربع آيات ركع هذا الإمام!!!

نقول: حكمك حكم المسبوق, وصلاتك صحيحة.

لكن الذي يستطيع القراءة خلف الإمام ولو جهر الإمام, القراءة في حقه ركن من أركان الصلاة.

وكانت قراءته عليه الصلاة والسلام مدًا, أي يمد القراءة, ويقف عند كل آية, ففي البخاري عن قتادة قال: سُئِلَ أنس رضي الله عنه: كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مدًا, ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) , يمد بـ (بسم الله) ويمد بـ (الرحمن) ويمد بـ (الرحيم) .

هذه قراءته عليه الصلاة والسلام, لكن يمد المد المعتدل, لأن بعض الناس يبالغ في المد, فيخرج القراءة عن حقيقتها, ويترتب على قراءته زيادة حروف, فالقراءة في الصلاة لا سيما الفاتحة التي هي ركن من أركانها لا بد أن يتقنها المسلم, فلو أخل بشيء منها ولو بشدة, ولو بحرف من حروفها, فإنه خطر على الصلاة أن تبطل, وإذا لحن فيها لحنًا يحيل المعنى بطلت الصلاة, فليُعنَى المسلم بالفاتحة, لأنها لا تصح الصلاة إلا بها.

فإذا فرغ من الفاتحة قال (آمين) , يجهر بها إذا جهر بالقراءة, ويجهر بها من خلفه, فيجهر بها الإمام والمأموم في الصلاة الجهرية, جاء ذلك في حديث أبي هريرة عند الدارقطني والحاكم وصححه, ولأبي داود والترمذي من حديث وائل بن حجر نحوه, وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا, فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت