يعني: قول: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ، وهذا مبني على أن قراءة الصلاة واحدة ، وقال بعض أهل العلم: بل يشرع أن يتعوذ في كل ركعة ، والذي تميل إليه النفس: أنه لا يتعوذ إلا في أول ركعة ، لأن الصلاة شيء واحدة ، قراءة بينها تكبير وتسبيح ودعاء ، وهذا لا يقطع القراءة الأولى حتى نقول لا بد من تجديد التعوذ .
قوله: ( وتجديد النية ) ا
معلوم ، ما يجدد النية ، لو قلنا: يجدد النية فكم له من نية في صلاة رباعية ؟ أربع نيات ، وهذا غير صحيح ، النية الأولى تكفي . ثم إذا قلنا بتجديد النية ، وقلنا باستحباب النطق بها ، وهو قول ضعيف جدًا ، صار كلما قام قال: اللهم إني نويت أن أكمل صلاتي ، فتجديد النية للتكميل لا للابتداء ، لو جدد النية للابتداء بطل الأول ، وهذا مشكل .... [1]
قوله: ( ثم يجلس مفترشًا ) ا
هذا الجلوس هو الجلوس للتشهد .
( يجلس مفترشًا ) رجله اليسرى ، أي جاعلًا إياها كالفراش ، بحيث يكون معتمدًا عليها ، ظهرها إلى الأرض ، وبطنها إلى أليته .
ومن صفة الافتراش: أن ينصب الرجل اليمنى ، فتكون الرجل اليمنى منصوبة خارجة عن جنبه ، واليسرى مفروشة .
قوله: ( ويداه على فخذيه ) ا
يعني: والحال أن يديه على فخذيه ، فتكون الجملة في قوله: ( يداه على فخذيه ) في موضع نصب على الحال .
قوله: ( يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ) ا
الخنصر: الصغير ، والبنصر: جاره الذي إلى جنبه .
(1) سئل الشيخ - رحمه الله - بعد نهاية الدرس: إذا نسي الإنسان الاستعاذة في الركعة الأولى ، أو تركها عمدًا ، هل يستعيذ في الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فأجاب الشيخ - رحمه الله -: الظاهر أنه إذا نسي أنه يستعيذ متى ذكر .
وسئل: في السجود ، هل يكون الرأس بين اليدين ؟ فأجاب - رحمه الله -: في السجود ، ورد فيه صفات: إما أن يكون الرأس بين الكفين ، وإما أن تكون الكفان على حذاء المناكب ، كلها جائزة .