قوله: ( ويحلق إبهامها مع الوسطى ) ا
يجعلهما كالحَلْقة .
هذا أحد الصفتين ، والصفة الثانية: أن يضم الخنصر والبنصر والوسطى ويضم إليهنَّ الإبهام ، وتبقى السبابة مفتوحة ، فهاتان صفتان . هل يداوم على إحداهما ؟ الجواب: سبق لنا الكلام في هذا ، وهو قاعدة في جميع العبادات المتنوعة ، هل الأفضل أن يلزم الإنسان نوعًا منها واحدًا ، أو أن يفعل كل الأنواع ؟ الثاني هو الصواب ، إذا كنت تعلم الأنواع فخذ بكل نوع في موضع ، وذكرنا أن في ذلك فوائد: إحياء السنة ، تمام الاقتداء ، حضور القلب ، حفظ السنة ( وهذا غير إحياء السنة ) .
قوله: ( ويشير بسبابتها في تشهده ) ا
يعني يشير بها عند التشهد: إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، يشير بها: يرفعها . وقيل: يشير بها عند ذكر اسم الله ، كلما ذكر اسم الله - عز وجل - أشار بها ، فمثلًا يقول: التحيات لله ، ويشير ، إلى العلو ، لأن الله - سبحانه وتعالى - في العلو فوق كل شيء . وقيل: يشير في الدعاء فقط ، في الجملة الدعائية ، وهذا هو الأقرب ، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أنه يشير بها عند التشهد ولا عند لفظ الجلالة ، وإنما جاء الحديث: )) يحركها يدعو بها (( ، وهذا يدل على أنها تحرك عند كل جملة دعائية . ننظر في التشهد: