فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 48

... وفصل بعض العلماء ، فقال: أما إن كان قويًا ، فالأفضل أن لا يجلس ، وإن كان ضعيفًا فالأفضل أن يجلس ويستوي ثم ينهض . وهذا التفصيل هو الصحيح ، واختاره صاحب المغني: الموفق - رحمه الله - ، وكذلك ابن القيم في زاد المعاد . وهو الذي يليق بالقواعد الشرعية ، لأن الأفضل أن الإنسان يكون نشيطًا في صلاته ، غير متوانٍ فيها ، ومعلوم أنه إذا قام من السجود إلى القيام رأسًا ، أدل على النشاط وعلى القوة ، فإذا كان لا يستطيع ، فإنه يجلس ، يستقر ، لحديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسًا ) ، وعلى هذا فيكون التفصيل به التحصيل ، والعلماء دائمًا إذا اختلفوا في شيء تجد أن التفصيل - في الغالب - هو الصواب ، وهذه الجلسة تسمى عند العلماء: ( جلسة الاستراحة ) ، لأن المقصود بها أن يريح الإنسان نفسه ، واشتقاقها يدل على أنها إنما تفعل عند الحاجة ، لكن بعض المتأخرين نازع في هذا ، وقال: لا نسميها جلسة الاستراحة ، بل نسميها جلسة في وتر من الصلاة كما قال مالك بن الحويرث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت