... هناك استفتاح في قيام الليل: )) اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم (( ، لكن هذا في صلاة الليل .
قوله: ( ثم يستعيذ ) م
يعني: يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وجوبًا على قول بعض العلماء ، لقول الله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ، وقيل: استحبابًا ، وهذا هو المشهور من المذهب: أنه - أعني التعوذ - ليس بواجب عند القراءة ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: )) لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (( والاستعاذة ليست من فاتحة الكتاب ، لكن للقائل بوجوب الاستعاذة نقول: أنا لا أقول إنها من الفاتحة ، لكن أقول: لا تقرأ إلا مستعيذًا بالله في الصلاة وغيرها .
قوله: ( ثم يبسمل سرًا ) م
هل يبسمل وجوبًا أو استحبابًا ؟ إن قلنا إنها من الفاتحة ، فوجوبًا ، وإن قلنا: ليست منها ، وهو مذهب الإمام أحمد وأبي حنيفة ومالك ، فهو استحبابًا .
قوله: ( وليست من الفاتحة ) م
نصّ عليها دفعًا لقول من يقول إنها من الفاتحة كالإمام الشافعي - رحمه الله - .
... الموجود في المصاحف الآن على أنها من الفاتحة ، حسب الترقيم ... ولكن الصحيح أن أول الآيات من الفاتحة هو قوله: { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
قوله: ( ثم يقرأ الفاتحة ) م
بعد الاستفتاح ، والاستعاذة ، والبسملة: يقرأ الفاتحة كاملة من أولها إلى آخرها .
قوله: ( فإن قطعها بذكرٍ ، أو سكوتٍ غير مشروعين ، وطال ، أو ترك منها تشديدة ، أو حرفًا ، أو ترتيبًا ، لزم غير مأموم إعادتها ) م
يشترط في قراءة الفاتحة شيئان:
الشيء الأول: الترتيب ، والثاني: الموالاة .