الترتيب: أن لا يقدم آية على آية ، ولا كلمة على كلمة ، فلو قال: ( الحمد لله رب العالمين * ملك يوم الدين * الرحمن الرحيم * إياك نعبد ... ) فهذا لا يصح ، لا بد أن يقرأها مرتبة ، لأن ترتيب الآيات توقيفي ، بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس اجتهاديًا .
الثاني: أن تكون متوالية .
( فإن قطعها بذكر ، أو سكوت غير مشروعين ، وطال ... ) : إن تركها بذكر غير مشروع ، بأن لما قرأ: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } قام يسبح الله - عز وجل -: ( سبحان من يبعث الناس ليوم لا ريب فيه ، سبحان من يذرها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا ، سبحان من ينسف الجبال نسفًا ، سبحان من يضع الصراط على شفير جهنم ، سبحان من يحاسب الخلائق ، سبحان من يضع الموازين ... ) وأتى بكل مشاهد يوم القيامة !! ، ثم قال: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، تبطل لعدم الموالاة ، كذلك لو أنه في أثناء الفاتحة قرأ آيات أخرى من غير الفاتحة ، فإنها تبطل لعدم الموالاة .
( أو سكوت غير مشروعين )
السكوت غير المشروع هو سكوت المأموم فقط ، فالمأموم يسكت ، ربما يقرأ آيتين من الفاتحة ثم يشرع الإمام في القراءة ، فيسكت لاستماع قراءة الإمام ، ثم إن الإمام لما انتهى من القراءة التي بعد الفاتحة سكت ، فأتمها المأموم ، فيصح هذا ، أن يبني أولها على آخرها ، لأن هذا سكوت مشروع ، وهذا بناءً على أنه يجب الإنصات لقراءة الإمام حتى في الفاتحة ، والقول الراجح: أن الإنسان يستمر في قراءة الفاتحة ، ولو قرأ الإمام ، لأن قراءة الفاتحة ركن حتى على المأموم ، وحتى في صلاة الجهر ، فليقرأها ، لأنه ربما يؤخرها ثم لا يسكت الإمام .
( وطال ) يعني بذلك: السكوت ، فإن لم يطل ، بأن سكت يسيرًا ثم استمر ، [ فله الإكمال ] .
( أو ترك منها تشديدة )