فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

1-أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل بتكرير التحميد (56) .

2-لأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا في نفس الوقت (57) .

ووجه آخر عندهم وقيل قول آخر: يكرر ما يحسنه من الفاتحة بمقدارها. ولا يعدل إلى غيره؛ لأن بعضها أقرب إلى باقيها من غيرها. كما إذا أحسن غيرها من القرآن، فإنه لا يعدل إلى الذكر، لأن القرآن أقرب إلى الفاتحة (58) .

إلا أن النووي يقول: واعلم أن الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات، ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها؛ ليخرج من الخلاف (59) .

ويجب الترتيب بين ما يحسن قراءته من الفاتحة وبين الذكر.

فإذا كان يحسن أول الفاتحة، فيأتي به أولا، ثم يأتي بالذكر. وإن كان يحسن آخر الفاتحة، فيأتي بالذكر أولا، ثم يأتي به (60) .

واستدلوا:

1-الترتيب بين أركان الصلاة واجب. والذي يجب عليه هو أن يأتي بالبدل قبل الجزء الأخير من الفاتحة، فيقدمه (61) .

2-البدل له حكم المبدل. والترتيب شرط في نصفي الفاتحة. كما أنه شرط في نصفها الأخير، وما قام مقام النصف الأول (62) .

ج) إن كان لا يحسن شيئا من الفاتحة، لكن يحسن بعضا من القرآن.

إذا كان يحسن من القرآن أكثر من الفاتحة، فيقرأ منه بما يعدلها. أما إذا كان ما يحسنه أقل من الفاتحة، فيكرر ما يحسن بما يعدلها. ولا يجزئه غيره من الذكر (63) .

واستدلوا:

1-قوله صلى الله عليه وسلم:"فإن كان معك قرآن فاقرأ به. وإلا فاحمد الله، وهلله، وكبره" (64) .

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأ ما عنده من القرآن، بدل الفاتحة. لعجزه عنها (65) .

2-أن غير الفاتحة من سور القرآن، يعتبر من جنسها. فكان الإتيان به أولى من الذكر (66) . وأولى من القيام ساكتا. بل أولى من إسقاط القيام عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت