فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 14

واستدلوا بما روى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، علمني شيئا يجزئني من القرآن، فإني لا أقرأ.

قال عليه الصلاة والسلام: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فضم عليها الرجل بيده، وقال هذا لربي، فماذا لي؟

قال عليه الصلاة والسلام: قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني. فضم الرجل عليها بيده الأخرى، وقام.

وفي رواية ابن حبان والبيهقي: لقد ملأ يديه خيرا (49) .

وجه الدلالة من الخبر:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل به. وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. لكن يستحب له أن يصلي خلف قارئ؛ لتكون قراءة الإمام قراءة له. وخروجا من خلاف من أوجبه (50) .

ثالثا: إذا لم يجد جماعة، أو لم يجد من يقتدي به. فحالتان:

الحالة الأولى: لا يحسن شيئا من الفاتحة أو من القرآن، ويحسن شيئا من الذكر. للمالكية قولان في وجوب الإتيان بما تيسر من الذكر بدل الفاتحة. والمعتمد عدم الوجوب (51) .

وعند الشافعية والحنابلة، عليه أن يذكر الله سبحانه وتعالى بما يستطيع (52) .

الحالة الثانية: إذا كان يحسن شيئا من القرآن. سواء من الفاتحة أو غيرها.

ففيه التفصيل الآتي:

أ) إن كان يحسن آية أو آيات من الفاتحة، دون غيرها من القرآن.

فيقرؤه، ويكرره بقدر طول سورة الفاتحة. فإن كان يعرف على سبيل المثال آية واحدة، فيكررها سبع مرات (53) .

ب) إن كان يحسن بعض آيات من الفاتحة، وبعض آيات من سور أخرى من القرآن، ويحسن أيضا بعض الأذكار.

فيكرر ما يحسنه من الفاتحة فقط، دون الآيات الأخرى ودون الذكر؛ لأن الآية من الفاتحة أقرب إليها من غيرها (54) .

ووجه آخر عند الشافعية، وهو الصحيح: يجب عليه قراءة ما يحسنه من الفاتحة، ثم يأتي ببدل الباقي، من قرآن أو ذكر. ولا ينتقل إلى الذكر، إلا إذا عجز عن القرآن (55) .

واستدلوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت