1-قوله تعالى"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون" (24)
وجه الدلالة من الآية:
يقول ابن قدامة: ولا ينذر كل قوم إلا بلسانهم (25) .
واعترض عليه: أما الإنذار فإنه إذا فسره لهم كان الإنذار بالمفسر دون التفسير (26) .
2-قال تعالى"ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر أولئك ينادون من كان بعيد" (27)
وجه الدلالة: يستلزم تسميته قرآنا أيضا لو كان أعجميا (28) .
واعترض عليه: أن"قرآنا"المنكر لم يعهد فيه نقل عن المفهوم اللغوي، فيتناول كل مقروء. أما القرآن باللام فالمفهوم منه العربي في عرف الشرع (29) .
ثانيا: الأدلة من المعقول.
1-إعجاز القرآن في النظم والمعنى. فإذا قدر عليهما، فلا يتأدى الواجب إلا بهما. فإذا عجز عن النظم، أتى بما قدر عليه. كمن عجز عن الركوع والسجود، يصلي بالإيماء (30) .
ويرد الكاساني على صاحبي أبي حنيفة، فيقول:
وعذرهما غير مستقيم؛ لأن الوجوب متعلق بالقرآن. وأنه قرآن عندهما باعتبار اللفظ، دون المعنى. فإذا زال اللفظ لم يكن المعنى قرآنا، فلا معنى للإيجاب. ومع ذلك وجب، فدل أن الصحيح ما ذهب إليه أبو حنيفة.
ولأن غير العربية إذا لم يكن قرآنا،لم يكن من كلام الله تعالى. فصار من كلام الناس، وهو يفسد الصلاة. والقول بتعلق الوجوب بما هو مفسد، غير سديد (31) .
أما أبو حنيفة فقد استدل بما يلي:
قوله تعالى"وإنه لفي زبر الأولين" (32)
وجه الدلالة:
أي أن القرآن كان موجودا فيما سبق في كتب الأوليين. وكانت بلغتهم. فدل على جواز أن يكون القرآن بغير العربية (33) .
ويعترض عليه ابن حزم، فيقول: